ابن الجوزي

48

كشف المشكل من حديث الصحيحين

القائل : أصبح نهبي ونهب العبيد بين الأقرع وعيينة ؟ » فقال أبو بكر : والله ما أنت بشاعر ولا ينبغي لك الشعر ، إنما قال كذا وكذا ( 1 ) . وإنما منع من قول الشعر لئلا تدخل الشبهة على قوم فيما أتى به من القرآن ، فيقولون : قوي على ذلك بما في طبعه من الفطنة للشعر ، وإنما كان يتمثل به ( 2 ) ، وقد قال يوما : . . . * ويأتيك بالأنباء من لم تزود ( 3 ) وقال : ألا كل شيء ما خلا الله باطل ( 4 ) * . . . 520 / 627 - وفي الحديث السادس : اشتكى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فلم يقم ليلة أو ليلتين ، فجاءته امرأة فقالت : يا محمد ، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك ، فأنزل الله تعالى : * ( والضحى ، والليل إذا سجى ، ما ودعك ربك وما قلى ( 5 ) [ الضحى : 1 - 3 ] . هذه المرأة قد قيل إنها أم جميل بنت حرب أخت أبي سفيان ،

--> ( 1 ) الخبر في « سيرة ابن هشام » ( 3 / 494 ) ، و « البداية والنهاية » ( 4 / 36 ) وينظر البيت في الحديث ( 652 ) . ( 2 ) ينظر « الشمائل النبوية » ( 17 ) ، والمسند ( 6 / 156 ) والنووي ( 12 / 361 ) ، و « الفتح » ( 10 / 541 ) . ( 3 ) وهو عجز بيت لطرفه - ديوانه ( 48 ) ، وصدره : ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ( 4 ) وهو للبيد - ديوانه ( 256 ) ، وعجزه : والفتى يسعى ويلهيه الأمل ( 5 ) البخاري ( 1124 ) ، ومسلم ( 1197 ) .